مجد الدين ابن الأثير

29

المختار من مناقب الأخيار

وقال : العارف من جعل قلبه لمولاه ، وجسده لخلقه . وأفضل ما يلقى به العبد ربّه نصيحة من قلبه ، وتوبة من ذنبه « 1 » . وقال : من قتله الحبّ أحياه القرب « 2 » . وقال : الجوع - إذا ساعده القناعة - مزرعة الفكرة ، وينبوع الحكمة ، وحياة الفطنة ، ومصباح القلب « 2 » . وقال : إذا صحّت لك مودّة أخيك فلا تبالي متى يكون اللقاء « 3 » . وقال : من عامل اللّه تعالى بالصّدق استوحش من صحبة المخلوقين « 3 » . وقال : من أفقره [ اللّه ] إليه أغناه به ، ليعرّفه بالفقر عبوديته ، وبالغنى ربوبيته « 4 » . وقال : يحاسب اللّه المؤمنين يوم القيامة بالمنّة والفضل ، ويحاسب الكفّار بالحجّة والعدل « 5 » . وقال : ليكن نظرك إلى الدنيا اعتبارا ، وسعيك فيها اضطرارا ، ورفضك لها اختيارا « 5 » . وقال : بصحّة الإيمان ، وكمال التّقوى يفتح اللّه على العبد خير الدّنيا والآخرة . قال اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « 5 » [ الأعراف : 96 ] . وقال : الصّوم ثلاثة أوجه : صوم الرّوح بقصر الأمل ، وصوم العقل بخلاف الهوى ، وصوم النّفس بالإمساك عن الطّعام والمحارم « 3 » . وقال : التّواضع قبول الحقّ ممّن كان « 3 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 396 ، 397 ، حلية الأولياء 10 / 361 . ( 2 ) طبقات الصوفية 397 ، حلية الأولياء 10 / 361 . ( 3 ) طبقات الصوفية 396 . ( 4 ) طبقات الصوفية 396 ، وما بين معقوفين مستدرك منه . ( 5 ) طبقات الصوفية 397 .